الشيخ الطوسي

113

المبسوط

وكذلك إذا خلف دارا وبنتين وأختين ، فللبنتين عندهم الثلثان ، وللأختين الثلث ، فإن باعت إحدى الأختين نصيبها فعلى قولين : وكذلك إن خلف دارا وثلاثة بنين ثم مات أحدهم وخلف ابنين ثم باع أحد الابنين ( 1 ) حصته فهل يكون الشفعة للعم وحده ويأخذ هو دون ابن أخيه فعلى قولين وقد قلنا ما عندنا في هذه المسائل ، وعلى قول من خالف من أصحابنا ينبغي أن نقول بينهم على السواء . قد بينا أن أكثر أصحابنا المحصلين على أن الشفعة تبطل إذا كان أكثر من شريك واحد ، وقال قوم منهم ، وروي فيه أخبار : إنها على عدد الرؤس ، وفي الناس من قال مثل هذا القول ، وفيهم من قال على عدد الأنصباء فأما على الأول فلم يوافقنا عليه أحد . الشفعة لا تورث عند أكثر أصحابنا ، وقال قوم إنها تورث من أصحابنا ولا أعرف فيه نصا والأول هو المروي عنهم عليهم السلام فمن أثبت الميراث في الشفعة ورثه على فرائض الله تعالى ، فإن خلف زوجة وابنا كان لها الثمن والباقي لابنه ، وعلى هذا أبدا عند من قسمه على الأنصباء ، ومن قسمه على الرؤس جعل بينهما نصفين . إذا خلف شفعة وابنين كان بينهما نصفين ، فإن عفوا سقطت وإن أخذاها ثبتت وإن عفا أحدهما دون صاحبه سقط حقه وهل يسقط حق أخيه أم لا على وجهين أحدهما يسقط لأنهما يقومان مقام أبيهما ، والأب لو عفا عن البعض سقطت كلها . والوجه الثاني وهو الأصح على هذا القول يتوفر على أخيه فيكون الكل له لأنها شفعة لاثنين ، فإذا عفا أحدهما توفر على شريكه كما لو وجبت لهما بالبيع ، وأما المورث فالمستحق واحد ، فإذا عفا عن نصف حقه سقط كله ، وليس كذلك ها هنا لأنه عفا عن كل حقه فلهذا لم يسقط حق شريكه منهما . قد قلنا إن الشريك إذا كان أكثر من واحد بطلت الشفعة ، ومن قال على عدد الرؤس يقول إذا كانت الدار بين أربعة أرباعا فباع واحد منهم نصيبه كان للباقين الشفعة

--> ( 1 ) العمين خ ل .